فهرس الكتاب

الصفحة 21265 من 22028

حللوا ورقة خضراء فوجدوها لها مسام، وهذه المسام تبقى مفتوحة شتاءً مغلقة صيفًا، فالشتاء فيه رطوبة مفتوحة. في الصيف هذه المسام تقترب من بعضها بعضًا فتغلق، ولذلك تحافظ الأوراق على نضارتها في الصيف، لأن المسام مغلقة. فمن هداها إلى ذلك؟ الله سبحانه وتعالى، قالوا: هناك غشاء بين الخلايا وبين الدم، فتصور مجموعة أبنية على اليمين، ومجموعة أبنية على الشمال، ومن الأرض حتى أعلى طابق غشاء يمنع دخول كل ما في الشارع إلى البناء؛ غشاء. فهذا الشارع فيه دم والأبنية الخلايا، وهذه الخلية بحاجة إلى غطاء، فتفتح فتحة أمام مادة البوتاس، فتذهب هذه المادة عبر الغشاء إلى الخلية، فإذا أخذت الخلية حاجتها، أغلق هذا الثقب، وكأن عقلًا كبيرًا يخطط لتغذية الخلايا، فالدم فيه كل شيء، فتأخذ البنكرياس حاجتها، والمرارة حاجتها، والكبد حاجته، والغدد الدمعية حاجتها، واللعاب حاجته، فكل عضو يجري فيه الدم يأخذ حاجته، وهنا يوجد مفرزات قلوية، أو هنا مفرزات غير قلوية، وهنا حامضية؛ حمض كلور الماء؛ مادة مهادنة. فهذه المواد التي تفرزها الغدد الصم من أين تأتي بالمواد الأولية؟ من الدم. فمن الذي يقول يا بنكرياس خذ من الدم مادة كذا وكذا؟ هو الذي خلق فسوّى، وقدر فهدى. هناك أشياء مذهلة في خلق الإنسان، وفي خلق الحيوان، وفي خلق النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت