[سورة طه: 49 - 5.]
أمثلة كثيرة حول هذه الآية:
{الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى*وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى}
الطيور؛ فترى سنونو يعشش في أحد بيوت الصالحية، تذهب مثلًا إلى حارة الحنابلة في أحد البيوت العربية ترى سنونو معششًا. يأتي موسم الشتاء فيهاجر هذا السنونو إلى الجنوب، إلى بلاد أفريقيا. وأما في موسم العودة إلى الشمال. من أعلم هذا الطائر أنه يجب أن يأخذ هذه الزاوية ليصل فيها إلى دمشق؟ فإذا انحرف من أفريقيا درجة واحدة أصبح في مصر، ولو انحرف درجة أخرى أصبح في بغداد. فمن أعطاه الزاوية من أفريقيا ووصل إلى دمشق؟ ولو أخذ زاوية إلى المهاجرين فيرجع هذا السنونو إلى هذا البيت في الحنابلة الحارة الثالثة إلى عشه، ويكون قد قطع آلاف الكيلومترات من علّمه؟
{وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى}
أحيانًا يمرض الحيوان فيأكل بعض الحشائش فيشفى، والشجرة تستهلك أوراقها فهي بحاجة إلى الماء، والماء حيوي لها. فإذا منعت عنها السقي تصفر أوراقها، أوراقها غير مهمّة تضحي بها من أجل بقائها، ثم تيبس عيدانها، وعيدانها غير مهمّة من أجل أن تبقى، ثم ييبس جذعها، وجذعها غير مهم من أجل أن تبقى، كل هذا حفاظًا على جذرها. لو لم يكن هناك خالق؛ فمنع عنها الماء فجف جذرها فماتت. تستهلك أوراقها ثم أغصانها، ثم أغصانها الكبيرة، ثم تستهلك ماء جذعها وتبقى محافظة على حياة جذرها. من علمها ذلك؟ من هدى هذا النبات إلى هذا؟