فهرس الكتاب

الصفحة 21231 من 22028

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

كيد الله ليس ككيد البشر، كيد الله تدبيرٌ مضاد:

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

من نوع المشاكلة، مثلًا ربنا عزَّ وجل قال:

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

[سورة الشورى: 40]

الرد على السيئة بالعقاب هل يسمّى سيئة؟ لا بل يسمى حسنة لكنّها مشاكلة.

مثلًا قوله تعالى:

{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} .

[سورة البقرة: 194]

هل يسمى هذا عدوانًا؟ لا، لكن مشاكلة، هل يقال: الله ماكر؟ لا، حاشا لله، وهناك مكر وكذلك كيد، فهل يقال: الله عزَّ وجل ماكر، أو كائد؟ لا، لا يشتقُّ اسم من هذا الحدث، لكن هذا الكيد الذي قاله الله عن نفسه ردٌ على كيدهم، كيده محكم لأنّهم لا يعلمونه، وكيدهم مخفِق لأنّه مكشوفٌ عند الله عزَّ وجل:

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

فعندما تبع كفار قريش محمدًا عليه الصلاة والسلام إلى غار ثور، فبين أن يروه وعدم رؤيتهم له حركةً قليلة، قال سيدنا الصديق: لو نظر أحدهم إلى موطن قدمه لرآنا. وقفوا أمام رؤوسهم.

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

وعندما تبع سيدنا سراقة محمدًا ليقتله غاصت قدما فرسه في الرمل، أول مرة والثانية والثالثة:

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

عندما تبعوا رسول الله ليقتلوه بغار ثور رأوا الحمام فقالوا: هذا هنا قبل أن يولد محمد، فعشش الحمام والعنكبوت، على موضوع المشاكلة:

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*َوَأَكِيدُ كَيْدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت