{فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) }
4 ـ المباهلة لا تُستعمَل إلا في الأمور الكبيرة المهمة:
يا رب أنت الحق، فأظهر الحق، والْعن المُبطل، قال العلماء: لا يجوز استخدام هذه المباهلة في الأمور التافهة، إلا في أمور كبيرة جدًا، عندما يكون طريق التفاهم مسدودًا، ولم يبق إلا طريق الدعاء:
{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}
(سورة القمر: الآية 10)
حينما ترى الطريق مسدودًا إلى إقناع الطرف الآخر برفع الظلم عن الآخرين فقل: يا رب، اهده، فإن لم تهدِه فخذه، وغالبًا ما يستجيب الله عز وجل، فهذه آخر ورقة رابحة في يد المؤمن، لأن المؤمن يثق بأنه على حق، جاء بأولاده وأهله ومن يلوذ به، وقال: يا رب، دمِّر المُبطل منا هو وأهله.
وهناك قصص لا تُعدُّ ولا تُحصى حول هذا الموضوع، يمكن للإنسان أن يتجاوز حدوده، أن يعتدَّ بقوته وجبروته، يقول: من أشد مني قوة؟ ومع ذلك فالله عز وجل يمد له الحبل، ويرخيه إلى أن يحين الحين، فإذا هو في قبضة الله عز وجل، فمن هو العاقل؟ هو الذي يخاف الله قبل أن يأتي البطش، من هو الجاهل؟ هو الذي يعرف الله عند البطش.
كان هناك شخص تستخدمه شركات الإعلان للدعاية للدخان، وكان شابًا وسيمًا، رشيقًا، يرتدي ثياب الكاوبوي، وكان يُدخن، ويقول: تعالوا إلى حيث النكهة، هذا مات بالسرطان بسبب الدخان، قال وهو على فراش الموت: كنت أكذب عليكم، الدخان قتلني، قال الله عز وجل:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
(سورة البروج: الآية 12)
لا أحدَ أشدُّ من الله قوة وبطشًا: