حدثني أخ طبيب عافاه الله فقال: جاءني مريض، ومعه زوجته مصابة بمرض خبيث في صدرها، وانتشر انتشارًا كبيرًا، فقال لي: من شدة ألمي وغَيرتي على مرضاي وبَّختُ الزوج، وقلت له: لماذا تأخرت بالمجيء إلي؟ هذا الورم في بدايته يُستأصل، يُعالَج بالأشعة، بالأدوية الكيماوية، أما بعد أن يتفاقم، وينتشر في معظم الصدر فلا يوجد أي حل له، قال لي: وبخته توبيخًا شديدًا بيني وبينه، فقال لي: أنا لم أُهمل، أنا كنت عند فلان من سنتين، ولم يقُل لي بأنه ورم خبيث، قال لي: هو التهاب، وأعطاني أدوية كورتيزون، ومُسَكِّنات طوال هذه المدة، فقال لي هذا الطبيب الجرَّاح: إن طالب طبٍّ يعرف أنّ هذا المرض هو ورم خبيث، لكن لو قال له: مرض خبيث لانصرف عنه، لكنه أبقاه عنده سنتين ليأخذ من ماله، قال لي: عندما سمع الزوج هذا الكلام صُعِق، وقع على الأرض، وخاطب الله، قال له: يا رب إذا كنت موجودًا فانتقم منه، فربط انتقام الله بوجوده، والله حدّثني هذا الطبيب حديثًا يُبكي، قال لي: بعد أحد عشر شهرًا جاءني شاب، لكنه متهالك، جلس على الكرسي الذي جلس عليه زوج المريضة، بالمناسبة لقد توفيت بعد ستة أيام، قال له: أنا زميلك فلان، ومعي مرض في صدري، كان هو الطبيب نفسه الذي أبقاه عنده سنتين يغشّه، ابتلاه الله بالمرض نفسه، فعندما يكون الإنسان معه حُجة قوية يتفلسف على الناس، وإن الله عز وجل له رد.
أحيانًا يكون هناك زوجان؛ أحدهما ظالم، والآخر مظلوم، فعندما يتدخل ربنا يَقْصِم الظالم، أحيانًا شريكان، أحدهما مظلوم، فيتدخل الله عز وجل، ويقصِم الظالم، فإذا كان الشخص الآخر متفلسفا، متحذلقا، منتفعا بكفره، دجّالا، نصّابًا، وقويًّا أكثر منك، ولا سبيل لإقناعه، كل الطرق مسدودة، قال تعالى: