فهرس الكتاب

الصفحة 21216 من 22028

كيف مقدار خوف المؤمن من الله؟ أكثر خلق الله خوفًا من الله رسول الله، في معركة بدر بعد أن قتل صناديد الكفر، وكانوا في القليب، اللهم صلِّ عليه خاطبهم قائلًا: يا فلان يا فلان، سماهم بأسمائهم واحدًا واحدًا، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، لقد كذبتموني وصدقني الناس، وآذيتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس- أعادها لهم مرةً أخرى - فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، فقال بعض الصحابة: يا رسول الله أتخاطب قومًا جيفوا!! إنهم أصبحوا جيفًا أتكلِّمهم؟! قال: ما أنتم بأسمع لي منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني، قرأت حول هذه القصة إضافةً قال بعضهم: يا رسول الله مَثِّل بهم، إنهم أخرجونا وقتلوا أخواننا وعذبونا، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أُمَثُّلُ بهم فيمثِّل الله بي ولو كنت نبيًا، كان عند النبي خادم أرسله في حاجة فأبطأ كثيرًا، فقال له حينما عاد: أين كنت؟ فقال له: كنت في مكان كذا وكذا، وكان النبي غضبان فقال عليه الصلاة والسلام: والله لولا خشية القصاص لأوجعتك بهذا السواك.

سمع من السيدة عائشة أنها قالت عن أختها صفية رضي الله عنها أنها قصيرة، فقال:

(( يا عائشة، لقد قلت كلمة لو مزجت بمياه البحر لأفسدته ) )

[أبو داود عن عائشة]

كم كان عليه الصلاة والسلام يراعي خاطر الناس، فما واجه أحدًا بما يكره، فأشدكم لله خشية أنا، قال:

(( ... أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) )

[البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

هذا الحديث يجعلنا نتساءل لو أن إنسانًا اعتزل، ونأى بشعب، أو ببيته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت