فهرس الكتاب

الصفحة 21214 من 22028

الآن إذا كان المحور ليس مائلًا فكل منطقة على وجه الأرض لها فصلٌ ثابتٌ إلى أبد الآبدين، فهذه المنطقة صيف، وهذه ربيع، وهذه شتاء، وهذه خريف، لكن بميل المحور تبدَّلت الفصول على وجه الأرض فأصبح لكل منطقة في الأرض صيف وشتاء وخريف وربيع، ومن تبدُّل الفصول أمكن للنبات أن ينمو، وأن يثمر وأن نأكل منه، إذًا ميل المحور لو مال المحور تسعين درجة حتى أصبح موازيًا لمستوي الدوران، كأن الأرض لا تدور، فالدوران هكذا، والشمس من هنا، ونصف الكرة يتمتع بأشعة الشمس دائمًا، ونصفها الثاني محرومٌ من أشعة الشمس دائمًا، فآيات دقيقة جدًا، فهذه:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ*النَّجْمُ الثَّاقِبُ}

بقدر ما في هذه الآيات من عظمة، فهناك رقابة الله علينا من حساب، لا يستخفُّ برقابة الله عزَّ وجلَّ إلا الجاهل والأحمق والغبي، فنحن مراقبون من قبلِ المولى عزَّ وجلَّ:

{إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}

توجد آيات أخرى قال الله تعالى:

{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}

[سورة الانفطار:10 - 12]

{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا}

[سورة الأحزاب:52]

هذه آية ثالثة، كلٌّ هذه المعاني تتلاقى مع هذه الآية:

{إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت