شملت الكون كله، السماء أي الفضاء، والطارق النجم، والكون فضاءًا ونجومًا، وأشكالها وحجومها وأبعادها وقوامها ومادتها، فهذا نجم غازي، وهذا ملتهب، وهذا نجم بارد، وهذا صلب، وهذا كبير، وهذا صغير، وهذا مفتت، وهذا غير مفتت، هذا سرعته ثلاثون كيلو متر في الثانية مثلًا أي سرعة الأرض حول الشمس، والشمس مئتان وأربعون ألف كيلو متر في الثانية حول مركزها في المجرة، وسرعة النجوم وأحجامها وأشكالها كلها منطوية بكلمة:
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
هذا الكون، الكون تجسيدٌ لأسماء الله الحسنى، فإذا أردت أن تعرف طرفًا من علمه فكّر في الكون، علم هائل، وهذه الأرض بميل محورها، ما هذا الميل؟! قبل ميل المحور بدورانها تشكل الليل والنهار، ولولا دورانها لما كان ليلٌ ونهار، وإذا كانت لا تدور فمعنى ذلك أن النهار ثابت والليل ثابت، وإذا النهار ثابت أي الحرارة مئتان وخمسون فوق الصفر فهذه حياة مستحيلة، وإذا الليل ثابت فالحرارة ثلاثمئة وخمسون تحت الصفر، أيضًا فالحياة مستحيلة، بدورانها تشكّل تنوع الليل والنهار على سطحها.
لولا الهواء، الهواء جهاز تكييف، أيضًا والحرارة ترتفع إلى درجة قاتلة وتهبط إلى درجة قاتلة، أما الهواء فيعدل الحرارة، إذًا الهواء من آيات الله، والهواء ينقل الصوت والحرارة والبرودة والضوء ويفعل انتثارًا للضوء، فالهواء له ميزات كبيرة جدًا.