{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
ربنا يعلمنا، سيدنا يوسف ماذا أراد به أخوته؟ تعلمون القصة الطويلة مغزاها في كلمةٍ واحدة، قال تعالى:
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
[سورة يوسف: 21]
إخوته جميعًا أرادوا به كيدًا، وضعوه في غيابة الجب، الله:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
فجعله عزيز مصر.
سيدنا موسى:
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى*أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}
[سورة طه: 38 - 39]
سيدنا موسى رُبِّي في قصر فرعون، كان يخاف من طفلٍ من بني إسرائيل يقضي على ملكه، فأمر بقتلهم جميعًا .. الذي سوف يقضي على ملكه رباه في قصره:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
[سورة القصص: 8]
هذه القصص بليغةٌ جدًا .. كل شيءٍ بأمر الله، أمره هو النافذ .. فالواحد لا يظن أنَّ باجتهاده أو بذكائه يفعل ما يريد .. لا يفعل الله إلا ما يريد، وأنت ضمن إرادته.
قال تعالى:
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ*فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
الدليل:
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ}
من هم؟ قال:
{فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ}
من فرعون وثمود؟ ففرعون اسم فرعون، وثمود اسم قوم، فكيف جمع الله اسم رجل مع اسم قوم؟ قال: هذه إشارة إلى أنَّ قوم فرعون ذابوا في فرعون، ذابت شخصيتهم كلها في فرعون، فإذا قلنا فرعون، نعني بهذه الكلمة قوم فرعون فقد قال الله تعالى:
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَاد وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَاد}
[سورة الفجر: 9 - 11]
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}