العرش المُلك، أي بتعبير آخر الكون، صاحب الكون، الإنسان يكون صاحب مزرعة فيمشي بالعرض، يقول لك: هذه مزرعة لي، أنت تقول: الملك لله مزرعة فلان ..
{ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}
كلُّ هذا الكون بمجراته، أحدث رقم مليون ملْيون مجرة، كشفوا منها ألف مليون، بالمجرة يوجد عشرة آلاف مليون، ويوجد ثلاثة عشر مليونًا، ومئة وثلاثون ألف مليون في كل مجرة، وبعض النجوم يزيد حجمه عن الشمس ثلاثين مليون مرة، ثلاثين مليون مرة زيادة عن حجم شمسنا، وشمسنا زيادة عن أرضنا مليون وثلاثمئة مرة، والأرض معروفة أربعة أخماسها بحر:
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}
المجيد أي العظيم، السامي، العالي، العليّ:
{ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
أي أمره هو النافذ، لا تستطيع جهةٌ في الأرض أن تحول بينه وبين ما يريد:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
أي إذا كنت مع من هو:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
أقوى بكثير من أن تكون مع الذي لا يستطيع أن يفعل ما يريد، سيدنا داود قال:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
[سورة هود: 55 - 56]
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[سورة فاطر: 2]
بيد الله عزَّ وجل، فالله:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
أي أمره هو النافذ:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
[سورة الأنعام: 18]
أنت تريد وأنا أريد، عبدي أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد وإن لم تسلم لي فيما أريد، أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد. الله سبحانه وتعالى: