فهرس الكتاب

الصفحة 21198 من 22028

أحيانًا الإنسان يعفو عنك، هذا غفور، يقول لك: سامحناك يا أخي، اسكت لا تتكلم ولا كلمة، وليس كذلك فالله عزَّ وجلَّ غفور ودود، ودود أي محب، أنت استغفرت، هو يشفيك ويمنحك شيئًا من مودته، من أسماء الله الودود، من أسماء الله المُقيت، الهواء والماء والخبز مقيت، لكن الودود جعل لك أزهارًا، شاهدت مجلدًا مؤلفًا من ثمانية عشر جزءًا، كل جزء عرضه ثمانية سنتيمترات، كل ورقة فيها رسم لزهرة غير التي تليها، أنواع منوعة، ماذا نسمي هذه الورود والرياحين والألوان والأشكال والروائح الشذية تحت اسم ماذا؟ تحت اسم الودود، الألوان تحت اسم الودود، جمال الطفل تحت اسم الودود.

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة الكهف: 46]

تنوّع الطعام تحت اسم الودود، الفواكه تحت اسم الودود، فصل الربيع تحت اسم الودود:

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

أي أنَّ الله عزَّ وجلَّ يتودد إلينا بهذه النعم المنوعة، بهذه الأزهار وبهذه الأطيار والأسماك والرياحين والمناظر والهواء العليل يتودد إلينا.

قال تعالى:

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

فالودود لها معنى عام، أي هذه النعم التي تزيد عن حاجتنا، فالإنسان يأكل خبزًا وقمحًا وما شاكل ذلك، هذه هي حاجته الأساسية لكن أيضًا جعل له موالح، وجعل له شايًا وقهوة، فهذا من خلق الله عزَّ وجلَّ، جعل له فواكه منوعة، ومسرَّات منوعة، فهذه كلها تحت اسم الودود.

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

على المستوى الجماعي، أما على المستوى الفردي فكل إنسان عندما يستقيم على أمر الله ويتوب إلى الله توبة نصوحًا فالله عزَّ وجلَّ يعامله معاملة تفتنه، ما هذه المعاملة؟ لطف وتيسير أمور وشعور بالراحة والسرور.

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت