فهرس الكتاب

الصفحة 21197 من 22028

هذا الإنسان، والحيوان كذلك، والنبات أيضًا، الآن في أحدث النظريات المجرات تنفجر وتصبح رمادًا ثم بعد ملايين السنين تتجمع وتصبح مجراتٍ جديدة.

{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}

فمن الذي يبدئ ويعيد؟ من الخالق؟ هذا بطش الخالق، بطش رب العالمين.

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ*إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}

أي خفنا كثيرًا والله لكن:

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

انظر إلى القرآن المتوازن:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ*إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

الغفور بمعنى الشافي، هناك فهم ساذج لهذه الآية، أن فلانًا ارتكب ذنبًا فقال: اسمح لي. قال له: اذهب لا شيء عليك. ليس هكذا، هذا معنى ساذج للمغفرة، المغفرة شفاء، أي هذا الذي ارتكب الذنب نفسُهُ مريضة، أقبل على الله بعد التوبة فجاء النور الإلهي فشفى نفسه من هذا المرض، أي إذا غفر لإنسان شفيت نفسه بنور الله، الصلاة طهور، أي بها يطهَّر الإنسان من ذنوبه، وهذه هي المغفرة، التكفير غير المغفرة، التكفير حينما يفنى الإنسان، وتفنى هذه الذاكرة، حينما يبعث مرةً ثانية لا يذكر من أيام جاهليته شيئًا، أما في الدنيا فلو تاب الإنسان واستقام وأقبل وطهرت نفسه فبذاكرته أعماله في الجاهلية وهذه أحيانًا تنغِّص عليه سعادته، بعد التوبة والاستقامة والعمل الصالح والإقبال والطهر والسمو، فبذاكرته ما فعله في الجاهلية، الآن غفر له لكنه إذا مات وفني جسمه فهذه الذاكرة تحللت، إذا بعثه الله مرةً ثانية، لا يذكر من أيام جاهليته شيئًا، هذا هو التكفير، ولذلك فالأنبياء لا يفنون، والشهداء لا يفنون، لأنهم فعلوا عملًا يغطي على كل شيء إن كانوا شهداء، وإن كانوا أنبياء أطهارًا مطهرين منذ الولادة وحتى الوفاة.

قال تعالى:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ*إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت