فهرس الكتاب

الصفحة 21173 من 22028

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ *َالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}

أي بقدر ما في السماء من عظمة يكون ما في هذا اليوم الموعود من هول وانسجام وتوافق فهذا عطف، فنحن في الأدب لا ينبغي أن نعطف اسمًا على فعل، ولا فعلًا ماضيًا على مضارع، فالأقوى أن يكون هناك انسجام في العطف فربنا عزَّ وجل يقول:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}

والله الذي لا إله إلا هو أنا اعتقادي أن الذي سمعتموه عن المجرات شيء صغير جدًا وقليل جدًا عن الحقيقة، فالإنسان معرفته متواضعة وعلمه في الحقيقة جهل، وكلما رأيت إنسانًا متكبِّرًا اعتبره جاهلًا فالعالم متواضع.

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ *َالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}

إذًا من الذي لا يخاف من الله؟ الأحمق، الجاهل، أي حجم خوفك بحجم علمك.

مرة قال لي شخص: إني لا أخاف من الله. قلت له: معك حق. وعندما قلت له معك حق فانتبه لي كأنه انتصر، فقلت له: أحيانًا الطفل الرضيع يمر أمامه ثعبان فيلمسه، ولا يخاف منه لعدم وجود الإدراك، فعلى قدر الإدراك الإنسان يخاف، أما أن يكون أبوه يقفز قفزًا من الثعبان، نقول إن الطفل لا يخاف وهل الطفل لا يخاف فهو أحسن من أبيه، الطفل لا يوجد عنده إدراك. لذلك عندما الإنسان لا يخاف من الله تعالى يكون أحمق، ورأس الحكمة مخافة الله، ولو أن الله أكرمنا بمعرفة الأنبياء نراهم أشدَّ الناس خوفًا من الله، وهؤلاء المقصرون علام هم مطمئنون؟ هذا شيء غريب.

يقول سيدنا عمر: عجبت لثلاث: لمُؤملٍ والموت يطلبهم، وغافلٍ وليس بمغفولٍ عنه، وضاحكٍ ملء فيه ولا يدري أساخطٌ عنه الله أم راضٍ؟!!

فإنه لا يعرف، كيف هو مطمئن، هذه أنا سميتها طمأنينة بلهاء، فعندما الإنسان يطمئن وليس هو بمستقيم، يطمئن وليس متحققًا من دخله، مطمئن وليس مطيعًا لله عزَّ وجلَّ، هذه طمأنينة بلهاء.

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ *َالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت