الشمس بُعدُها عنا مئة وستة وخمسون مليون كيلو متر، وهناك شموس حجمها يزيد عن حجم الشمس بثلاثين مليون مرة، والشمس بينها وبين الأرض من الفرق مليون وثلاثمئة ألف مرة، وهناك كازارات شدة إضاءتها وحجمها يزيد على شمسنا بثلاثين مليون مرة.
وفي الكون توجد بقع سوداء - الثقوب السوداء - وهذا الشيء لا يصدَّق، إذا دخلتها الأرض انضغطت إلى حجم البيضة، الأرض كلها، ففيها قوى ضغط تزيل الفراغات البينية بين الذرات، فكل شيء تراه ثقيلًا وصامتًا فيه فراغات هائلة بين ذراته، هذه القوى الضخمة في البقع السوداء تجعل الأرض بكاملها بيضة، وهذه الأرض لو أُلقيتْ في الشمس لتبخَّرت كلها في ثانية واحدة، الأرض كلها:
{فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
المجرَّات أعرف رقمًا عن المجرات أن هناك حوالي عشرة آلاف مليون مجرة، أحدث مقالة قرأتها قبل يومين مليون ملْيون مجرة في الكون، هذا في حدود مراقبتنا ومراصدنا، وفي حدود تكهُّناتنا مليون مليون، وأحد المراصد أمريكا اسمه بالومار كشف منها ألف مليون، والباقي لم تُكشف، فالعين المجردة لا ترى إلا ثلاث مجرَّات فقط؛ هي المرأة المسلسلة، ومجرّتان، ومجرتنا فقط، قال تعالى:
{فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ* وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ}
فما هناك آية في هذا الكتاب إلا وتنطق بالكون؟ بل الكون كله في الكتاب.
قال تعالى:
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ}
إنّ الكافر من صفاته أنه يكذِّب بالحقّ ويؤمن بالباطل.
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}
معنى يوعون أي يخبِّئون من نوايا شريرة للنبي صلَّى الله عليه وسلم ولأصحابه الكرام:
{فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ*وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ*بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ* وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ*فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}