[سورة البقرة: 189] .
لذلك، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ:
(( هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ ثَلَاثَ مرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا ) )
[أبي داود عن قتادة]
أي هو خير لنا، ولكنه يرشدنا إلى الله عزَّ وجل، فلا أدري إذا كان التوضيح لكم كافيًا، فكيف يشرق القمر كل يوم متأخرًا خمسين دقيقة؟ لولا تفاضل السرعتين لاستفادت جهة واحدة من القمر، وبقيت جهات الأرض الأُخرى محرومةٍ منه، أما هذا التفاضل بين سرعتي القمر والأرض فقد جعلت القمر يعُمُّ الأرض كلها، ويراه جميع من في الأرض.
تنقُّل القمر حول الأرض من جهة الشمس إلى جهةٍ مقابلة إلى جهةٍ ثالثة ورابعة جعل القمر لا يبدو أبدًا، أي محاقًا، ثم يبدو هلالًا، ثم يبدو نصف دائرة، ثم يبدو بدرًا، إذًا جُعل القمر تقويمًا في السماء.
الحقيقة لو كان الإنسان يزن وهو على الأرض ستين كيلو غرامًا، ووقف على القمر لكان وزنه عشر كيلوات فقط، ولو أمسك إنسان كرة، وألقاها في الأرض بكامل قوته، وكانت الكرة حديدية لارتفعت خمسة أمتار، ولو ألقى هذه الكرة على سطح القمر لاندفعت إلى ثلاثين مترًا، إذًا الجاذبية شيء عظيم، وبعض المفسرين فسَّر قوله تعالى:
{وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}