هذه آيةٌ من آيات الله .. هذه الأرض وهذا القمر، فلو أنَّ القمر دار حول الأرض بسرعة الأرض حول نفسها لثبت القمر في جهةٍ ما من جهات الأرض، هذه الأرض تدور حول نفسها، فلو أن دورة القمر حول الأرض كانت بسرعة الأرض حول نفسها لصار القمر مقابلًا لمكانٍ واحدٍ في الأرض، ولحرم منه سكان الجهة المقابلة، لكن هذا التفاضل في السرعة بين سرعة القمر في دورانه حول الأرض وبين سرعة الأرض في دورانها حول نفسها، فتفاضل السرعتين جعل أهل الأرض كلَّهم يتمتَّعون بالقمر، فشروق القمر متأخِّرًا خمسين دقيقة ونصف كل يوم عن اليوم الذي سبق هذا معناه أنّه يدور حول الأرض والأرض تدور حول نفسها وبين السرعتين تفاضل، هذه آيةٌ من آيات الله، لولا أن هناك إلهًا حكيمًا قديرًا قدَّر كلَّ شيء لزالت الفائدة من القمر.
هناك شيء آخر؛ قالوا: لو أن القمر اقترب من الأرض إلى مئة ألف كيلو متر، فهو يبعد عنا ثلاثمئة وستين ألف كيلو متر، فربنا عزَّ وجل قال:
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
[سورة القمر:49]
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
[سورة الرحمن: 5]