لكن ترونها، إذًا هناك عمد، فهذه الآية تثبت العمد، لكن السماء مرفوعة بغير عمدٍ ترونها، فقد قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
[سورة الرعد: 2]
لذلك قال العلماء: إنَّ القمر مرتبطٍ بالأرض بقوةٍ جاذبيةٍ تساوي كبلًا من الفولاذ قطره خمسون كيلو مترًا، لكنَّ لطف الله عزَّ وجل جعل قوة الجذب هذه المتمثّلة بكبل من الفولاذ قطره خمسون كيلو مترًا، هذه القوة موجودة لكنّها غير مرئية، هذه الأعمدة موجودة ولكنّها غير مرئية، وليست حاجبًا، لا حاجب رؤية، ولا حاجب تنقُّل الهواء، لذلك القمر له أثر على الأرض، والأرض لها أثر على القمر، فما أثر القمر على الأرض أو في الأرض؟
قال العلماء: لولا القمر لدارت الأرض حول نفسها في أربع ساعات، ولكان الليل ساعتين والنهار ساعتين، فما الذي يخفف من سرعة الأرض حول نفسها؟ القمر، أثر القمر في الأرض أنه بطّأ سرعتها، وجعل دورتها حول نفسها أربعًا وعشرين ساعة.
أما أثر الأرض في القمر فهي أنّها جذبته ولولا جاذبيتها لسار في خطٍ مستقيم ولبعُد عنها، فالقمر إذًا مرتبط بها.