فهرس الكتاب

الصفحة 21144 من 22028

ربنا عزَّ وجلَّ أقسم لنا بالقمر، وليس على الأرض كلها رجلٌ لا يعرف القمر، والقمر واحد، سواءٌ أقسم ربنا عزَّ وجلَّ أم لم يقسم بالقمر، فما في هذه الآية؟ القمر تابع من توابع الأرض مساحته تعادل كما يقول العلماء مساحة أمريكا الشمالية والجنوبية، والقمر يبعد عنا ما يزيد عن ثلاثمئة وستين ألف كيلو متر، فلو أنَّ للقمر قطارٌ سريعٌ لاحتجنا لنصل إليه إلى مئتي يوم، ومئتان تقسيم ثلاثين يساوي سبعة أشهر، فسبعة أشهر تركب قطارًا سريعًا كي تصل إلى القمر، والقمر لا يعدُّ في الفضاء، لكن هو في الفضاء، والعلماء الذين قالوا: غزونا القمر أو غزونا الفضاء، وربنا عزَّ وجلَّ قال:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}

[سورة الرحمن: 33]

قال تعالى:

{مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

[سورة الرحمن: 33]

والآن قد اكتشفت مجرة بُعْدُها عنا اثنا عشرة ألف مليون سنة ضوئية، أما القمر فيبعد عنا ثانية ضوئية واحدة، ودائمًا في القياس هناك وحدات قياس، نقيس الذهب بالغرامات، ونقيس القماش بالأمتار، ونقيس المسافات على الأرض بالكيلو مترات، فما هو متر السماء؟ وما الوحدة القياسية للسماء؟؟ قالوا: السنة الضوئية أي عشرة آلاف مليون ملْيون كيلو متر، هذا هو متر السماء، وبيننا وبين القمر ليس سنة ضوئية؟ بل ثانية ضوئية، أي بَدَلًا من السين ثاء، ثانية ضوئية واحدة، لذلك لا يُعدُّ القمر إلا تابعًا من توابع الأرض. فالقمر مرتبط بالأرض بجاذبية، وهذه الجاذبية محيِّرة، هل يمكن أن تتصوَّر أنَّ بناءً مؤلّفًا من عشرة طوابق بلا أعمدة؟

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}

[سورة الرعد: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت