فهرس الكتاب

الصفحة 21142 من 22028

قد يُفهم من هذه الآية أنّ هذا الشفق حمرة الأفق قبيل الشروق، وحمرة الأفق بُعَيْد الغروب، والشفق يعني الهواء، والشفق يعني السحاب وبخار الماء، والشفق يعني كروية الأرض، والشفق يعني تبدل غروب الشمس وتبدل شروقها، والشفق يعني أنَّ هناك أشعةً كونيةً تحمي الأرض من تأثيرات الإشعاعات الضارة هذه تقبع على مسافة خمسة وستين ألف كيلو متر حيث ينعدم الهواء، هناك آلات تصوير صورت هذا الشفق القطبيّ على شكل ستائر مسنَّنات، وفي الكتب العلمية هذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل وتوضيح، ولكن المجال هنا لا يتسع لتفصيلاتٍ أكثر مما ذكرت ..

{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ}

إذًا الشفق آية كبيرة، أما القمر فليس فيه شفق، وبالصور التي التقطها روَّاد الفضاء حينما وقفوا على القمر فكان ظلُّ المركبة الفضائية ظلامًا دامسًا، والمكان الآخر أشعة شمسٍ قاتلة، سبحان الله .. فالشفق جهاز تبريد وجهاز تكييف.

{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}

لا شك أن الإنسان أحيانًا يمر بسوق مزدحم في الساعة الثانية عشرة ليلًا، تجد المحلات كلها مغلقة، والطريق فارغة، ويكون إلى جانب بيته مدرسة ثانوية أو إعدادية، وطوال النهار ضجيج، وفي المساء سكون، سِرْ في الطرقات في الساعة الثانية ليلًا لا حركة ولا ضجيج ولا صوت ولا صخب، فربنا عزَّ وجلَّ جعل من هذه آية، كيف أن كلَّ هذه المخلوقات تحتاج إلى النوم، يكون الابن طوال النهار في حركة مستمرة، وفي الليل ينام ..

{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}

أي وما احتوى، فالليل يقِلُّ فيه النشاط البشري، بل ينعدم نشاط الحيوانات كذلك، وكلُّ المخلوقات تأوي إلى أوكارها، وإلى أماكن نومها، وإلى بيوتها، فلو لاحظت الدواب أو الأغنام أو الأبقار أو الأنعام التي سخرها الله لنا بعد غياب الشمس تأوي إلى أماكن مبيتها، فربنا عزَّ وجلَّ جعل من هذه آيةً ثانية ..

{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت