فهرس الكتاب

الصفحة 21107 من 22028

قال العلماء: الرحيق شرابٌ نفيس، أما مختوم فله معنيان؛ أول معنى: أن هذا الشراب صنع خصيصًا لهم، وفي زماننا إذا كانت قارورات الشراب غالية جدًا فهي مختومة، وتفتحها بمفتاح، لأنها خاصةٌ بك، لا أن تقول للبائع: املأها لنا، فالشراب المختوم أغلى، فهذا لم يقربه أحد، وصنع خصيصًا لك، ولم تقترب منه يدٌ، لأنه مختوم، وبعضهم قال: كلمة مختوم تعني له عقابيل، أي ينتهي برائحة طيبة، فإذا شرب الإنسان كأسًا من الماء فيه ماء الزهر، في أثناء الشرب لا يشعر برائحتها، ولكن حينما ينتهي من الشرب خلال ثانية تفوح عليه رائحة ماء زهر، فقال العلماء: هذا الشراب النفيس ختامه مسك، إما أنه مختوم بمادةٍ هي المسك، والختم مسك، أو أنه إذا شربت منه تفوح عليك رائحة المسك، وهذا هو الشراب النفيس، أما أهل النار فشرابهم وطعامهم من غسلين، أي شيء لا يحتمل كراهته طعمًا ورائحةً، قال تعالى:

لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ

[سورة الغاشية: 6]

قال تعالى:

{يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ*خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت