فهرس الكتاب

الصفحة 21102 من 22028

(( الناس رجلان برٌ تقيٌ كريمٌ على الله، وفاجرٌ شقيٌ هيّنٌ على الله ) )

[ابن أبي حاتم عن حذيفة]

قال تعالى:

{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}

في نعيمٍ منذ أن عرفوا الله، يبدأ هذا النعيم منذ التوبة النصوح، وهذا الكلام موجَّهٌ لنا جميعًا، بمجرد أن تتوب توبةً نصوحًا فإنك تدخل في النعيم، نعيم القرب، نعيم الطمأنينة، نعيم الثقة بالله عزَّ وجلَّ، نعيم أنك من عباده المخلصين، نعيم أنك بأعين الله عزَّ وجلَّ:

{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}

[سورة الطور: 48]

نعيم الحفظ الإلهي:

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

[سورة يوسف: 64]

نعيم أن الله يدافع عنك:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة الحج: 38]

نعيم المودة مع الله عزَّ وجلَّ:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

[سورة مريم: 96]

هذا هو النعيم، نعيم القرب، نعيم التجلي الإلهي، نعيم الثقة بالله.

إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتَّقِ الله، من هاب الله هابه كل شيء، من أحبنا أحببناه، ومن طلب منا أعطيناه، ومن اكتفى بنا عن مالنا كنا له ومالنا.

أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا ... فإنا منحنا بالرضى من أحبنا

ولذ بحمانا و احتمِ بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

وعن ذكرنا لا يشغلنَّك شاغلٌ ... وأخلص لنا تلقَ المسرة و الهنا

هذا النعيم في قلب المؤمن ما لو شُقَّ عليه وعاينه الناس لحسدوه جميعًا، وكما قال أبو يزيد البسطامي: لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف.

{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}

حتى إن بعضهم يفسر قوله عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت