(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) )
[الترمذي عن أبي هريرة]
ليس هذا الكلام للمؤمنين، لا، هذا الكلام لمن أدار ظهره للدين، هذا الكلام لأهل الدنيا، لمن آمنوا بالدنيا، لمن جعلوها أكبر همهم ومبلغ علمهم، لمن تنافسوا عليها، وعصوا الله من أجلها، هذا الكلام لمن لم يبالِ بوعد الله ووعيده، قال عليه الصلاة والسلام:
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) )
[الترمذي عن أبي هريرة]
إذًا ربنا عزَّ وجلَّ قال:
{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ}
أي هذا الكتاب في أعلى درجات الجنة ..
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ* كِتَابٌ مَرْقُومٌ* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ}
قال بعض المفسرين: المقربون هم الملائكة، وقال بعضهم: المؤمنون، أي هذا الكتاب خاضع للنشر، أي منشور، فإذا عمِل الإنسان عملًا طيبًا، فهذا العمل الطيب ينشر في جريدة، أجل الأعمال السيئة تبقى محفوظة في سجلات في المحاكم، وفي دوائر الشرطة، وفي بعض الأماكن الخاصة، أما الأعمال الطيبة فتُنشر، فهذا الكتاب:
{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ *كِتَابٌ مَرْقُومٌ*يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ*إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}
المطلق على إطلاقه، الأبرار جمع بَرّ، وهو الإنسان الطاهر الطيب، كما قال عليه الصلاة والسلام: