فهرس الكتاب

الصفحة 21089 من 22028

شيء آخر، الرَقم هو النقش، أي المخالفة مع صورتها، ففي بعض الدول تأتي للإنسان مخالفة، فإذا أنكرها يعرضون عليه صورة السيارة وهي في وضع المخالفة، فلا يستطيع أن ينبس ببنت شفة، أليس ذلك رقم سيارتك؟ وفي الطريق كنت مخالفًا؟ فكتابٌ مرقوم بمعنى مرقَّم، وكتابٌ مرقوم بمعنى هناك رقَم، أي فيه صور، أي أن كل شيء عملته التقطت له صورة، وسبحان الله فالصورة مُسْكِتة للشخص، فأحيانًا يأخذ إنسان لشخص آخر صورة وهو في وضع مشين فهذه الصورة تكلِّفه مئات الألوف، فهل تستطيع أن تقول: لا، ليست هذه صورتي؟

فربنا عزَّ وجل أبان ذلك، فكل تطفيف فعله الإنسان في الدنيا مسجَّل عند الله عزَّ وجلَّ كتابةً وصورةً، وسوف يطلعه على عملية التطفيف يوم القيامة.

قال تعالى:

{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ*كِتَابٌ مَرْقُومٌ*وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}

هؤلاء الذين كذبوا بيوم الدين، هؤلاء الذين كذبوا بحساب الله عزَّ وجل، هؤلاء الذين استخفوا بأوامر الله ولم يعبؤوا بزجره ولا بنهيه:

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ* الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ*وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}

انظر إلى هذا القانون الجديد، فهنا أسلوب حصر:

{وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}

المعتدي على حقوق العباد والآثم في معصية الله هؤلاء الرجلان عادةً يكذِّبان بيوم الدين، فإذا كذَّب المرء بيوم الدين دقق في عمله تراه معتديًا أثيمًا، قال تعالى:

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}

[سورة الماعون: 1 - 2]

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

[سورة القصص: 50]

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}

[سورة الماعون: 1 - 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت