وكان عليه أن يرشده إلى زميله الطبيب المختص ليعالجه.
من التطفيف التقليل إذا قلَّلت حقَّ هذا الإنسان شيئًا يسيرًا فأنت مطفف، فإذا قلَّلت الكمَّ، أو قللت النوع، أو قللت العدد، أو غششت، أو لم تتقن، فعدم الإتقان والغشّ والتقليل والإساءة من التطفيف:
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}
وأحيانًا الطبيب يكلِّف المريض بإجراء ثمانية تحاليل مثلًا، والمريض بحاجة إلى تحليل واحد، ويكون هذا الطبيب متفقًا مع محلل اتفاقًا شفويًا أن المطلوب من التحاليل هو المكتوب في أول القائمة وما تبقى من الثمانية غير مطلوب، وهذا الفرق نتقاسمه بيننا مناصفة، ويقول لك: الحياة شطارة، من قال لك إنَّها شطارة؟ هذه سرقة، فهذا المريض بحاجة إلى تحليل نسبة الكوليسترول فقط، فيكتب له الطبيب ثمانية تحاليل، ويزكي له محللًا لثقته به، وينصحه بالذهاب إلى مختبره. هذا المحلل حلّل أول مادة، وألقى الباقي في الحاوية، وطلب منه مئة وعشرين ليره سورية، في حين أن التحليل كلّفه عشر ليرات، والمئة مناصفة، فيعدَّ هذا الطبيب نفسه ذكيًا، وهو يصلي أيضًا:
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}
يشتري صافيًا، ويبيع قائمًا، فأحيانًا تكون للعبوة وزن كبير وهذا تطفيف أيضًا، أنت ماذا اشتريت؟ اشتريت صافيًا، وكيف بعت؟ بعتَ قائمًا، أحيانًا يوزن شيء ثمين بورق سميك، أصبح سعر كيلو الورق بمئة وخمسين ليرة، فهذا تطفيف كذلك، لأنه باع الورق بسعر البضاعة المباعة.
أحيانًا تكون أشياء توزن بالمثاقيل، والمروحة تشتغل، فهذه المروحة يتوجه هواؤها إلى كفة البضاعة فترجح:
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}