فهرس الكتاب

الصفحة 21053 من 22028

أي شاب متفلت، منحرف الأخلاق، يفعل كل شيء، ويأكل كل شيء، ويجلس مع من يشاء، ليس عنده قيد، وشاب مستقيم، مِن رواد المساجد، يخشى الله، ويتوجه إليه، ويخلص إليه، ويخطب ودّه، أيعقل أن يُعامل هذا كهذا، أو هذا كذاك؟ مستحيل:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

[سورة الجاثية: 21]

وقال:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة: 18]

وقال أيضًا:

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .

[سورة القلم:35 - 36]

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

[سورة القصص: 61]

إن لم تؤمن بهذه الآيات فأنت مغترّ بالله عز وجل، أن تغتّر به ألاّ تتيقن مِن عدله، أن تغتّر به ألاّ تتيقن أنه سيحاسب، وسيعاقب:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

أيعقل أن يحابيك الله عز وجل، وتظلم الناس، وتبتز أموالهم، فالقضية بهذه البساطة، إنسان عاش على أنقاض الناس، وجمع أموالًا طائلة من ابتزازهم، ومن استغلال غفلاتهم وجهلهم، فهل من الممكن لإنسان له مهنة راقية، والناس يثقون به، أن يحتال عليهم ليأخذ أموالهم، فهل هذا ممكن؟ والأمر يتم هكذا من دون عقاب، من دون فضيحة؟ ‍‍!! مستحيل:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

إلا أنَّ الله يُمهِل ولا يُهمل، ويُرخي الحبل إلى أن يتوهم الإنسان الجاهل أن الإله لن يعاقب، ولن يحاسب، وفي لحظة واحدة يُشدُّ هذا الحبل، فإذا هو في قبضة الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت