فهرس الكتاب

الصفحة 21054 من 22028

نقطة دقيقة جدًا، معظم الناس الآن بحسب قوته يبتزّ أموال الناس، بحسب ذكائه، فإذا كان عنده مهنة راقية، ويوقن يقينًا قطعيًا أن هذه الدعوى خاسرة يعِده أنه سيربحها، فيبتز أمواله لسنوات طويلة، والله عز وجل موجود ويعلم فهو:

{يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}

[سورة طه: 7]

يعلم ما أسررتَ وما خفي عنك، فكل إنسان يغتر بالله، أي لا يقيم وزنًا لمحاسبة الله له فهو إنسان لا عقل له ولا فطنة.

قال عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ*فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}

إنّ عظمة الخلق تدلّ على دقة المعاملة، وكمال الخلق يدّل على كمال التصرف، هذه قاعدة، أنت دخلتَ إلى شركة ضخمة جدًا، فما دامت ضخمة جدًا، وإنتاجها عال جدًا، معنى ذلك أن عندها حساب دقيق، عندها هيئة محاسبة، ووسائل دقيقة، وإيصالات، وصفحات، وأجهزة حاسوبية، فكمال الخلق يدل على كمال التصرف، وهذا موضوع الدرس القادم إن شاء الله:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ*فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}

فهذه الآية نقف عندها وقفة متأنية إن شاء الله في الدرس القادم، وسنعرف لماذا لا يغتر المؤمن بالله عز وجل، بل يربط بين عظمة الخلق، وعظمة الحساب الدقيق.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت