مثلًا: شخص ما معه أسلحة فتَّاكة ومتطورة، وآخر معه شفرة، فقط وتوَعد، والذي معه الأسلحة الفتّاكة قال لك: أنت في حمايتي فلا تخف، قال الشاعر:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول السلامة يا مَرْبعُ
العِبرة أن لا يكون الله ضدك، إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان الله عليك فمن معك، والله عز وجل يُظهر آياته، أما رأيتم إلى دول عظمى انهارت كبيت العنكبوت، والذي يتوقع انهيارها يُوضع في مشفى المجانين، قلعة من قلاع الكفر تلاشت، قال تعالى:
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
وهذا القطب الواحد المتحكم بالعالَم له عند الله تدبير، لا تيأسوا، له عند الله تدبير حكيم، إنّ الله لا بد أن يُظهر آياته للخلق، لا يسمح الله لجهة أن تدَّعي الألوهية إلى أمد طويل، هم يدَّعون الألوهية، هم أسياد العالَم، القطب الوحيد الذي يملك ُمَقدَّرات الشعوب، هذا كلام بكلام، قال تعالى:
{حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ}
[سورة يونس: الآية 24]
هناك نماذج لبلاد متقدمة جدًا وغنية جدًا، والطب متقدم جدًا، أطعموا الأبقار طحين اللحم المجفف، اجتهادًا منهم ليغيروا خلق الله، فجُنَّ البقر، وما جنون البقر إلا من جنون البشر.
الآن هناك مشكلة عالمية، ثلاثة وثلاثون مليار جنيه إسترليني خسارة بريطانية من لحوم الأبقار، وهم مضطرون أن يحرقوا ثلاث عشرة مليون بقرة، الأسواق كلها أصبحت مغلقة أمامهم، من جاء بهذا المرض، فمهما كان الإنسان متقدما فالله عنده جنود لا يعلمها إلا هو، الإيدز هو جندي من جنود الله عز وجل، هذا رد على الإباحية، قال الله عز وجل: