فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 22028

وتطور السلاح، والقنبلة العنقودية، والقنبلة الذرية، وأشعة الليزر، هذا كله تتحدث عنه، أما إن كان أحد الطرفين مؤمنا انقلبت كل موازين القوى رأسًا على عقب، وبآيات كثيرة جدًا.

الذي أتمناه أن يستحق كل منا أن يمكر الله له، أن نكون أهلًا كي يدافع الله عنا، ومكروا ومكر الله، أرادوا أن يقتلوا السيد المسيح، بعضهم أراد أن يخبر الملك الذي كان ضد النصرانية، كان يُعَبِّدُ النصارى، الذي دل عليه ليُقتل ألقى الله عليه صورة السيد المسيح، فهذا الذي صُلِب، قال تعالى:

{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ}

[سورة النساء: الآية 157]

الذي دل عليه هو الذي صُلِب، لذلك قال تعالى:

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

5 ـ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين

أما خير الماكرين أي أن مكره هو المُجدي، هو الفعَّال الذي لا يخطئ، مكره المخيف، ومكره الذي يعود بالخير على الطرفين، ينصر المؤمن بمكره، ويردع الكافر بمكره، أول معنى مكره عظيم، ومكره سريع، وفعّال، ولا يخطئ، ومكره مخيف، قال تعالى:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

[سورة البروج: الآية 12]

ومع ذلك مكره يعود بالخير على الطرفين معًا، قال تعالى:

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

ومن أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ) )

[ابن ماجة، الترمذي]

واسألوا الله عز وجل موجبات أن يدافع الله عنا، اسألوا الله موجبات أن نستحق أن يمكر الله لنا، لا أن يمكر علينا، لأنه إذا هان أمر الله علينا هُنَّا على الله، إذا هان أمر الله علينا هُنَّا على الله ومُكِر بنا.

وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ

قال تعالى:

{وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}

[سورة إبراهيم: الآية 46]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت