فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 22028

يدبر، ويفكر، ويتأمل، ويبحث، ويدرس، ويجمع، ويضرب، ثم يأتي بخطة تكون سبب تدميره.

وهذا مثل سأرويه لكم من التاريخ الحديث؛ أراد اليهود قبل أربع سنوات فيما أذكر أن يأخذوا رهائن من بيوت الله في ليلة القدر، هيؤوا طائرتين، وفي الطائرتين نخبة ضباطهم، خمسة وسبعون ضابط كومندوُس، وكل ضابط كلفهم ملايين، وهو يتقنون الصراع الياباني، يتقنون السلاح الأبيض، يتقنون اللغة المحلية، تدريبات عالية جدًا، فهم أثمن ما في الجيش اليهودي، وقعت الطائرة العليا فوق السفلى، ووقعتا فوق مستعمرة إسرائيلية، ومنذ أن أنشئت إسرائيل حتى الآن ما مُنيت بهزيمة من عند الله مباشرة، لو نستحق أن يتدخل الله من أجلنا لرأينا العجب العُجاب، لو كنا معه دائمًا، لو كنا على طاعته مقيمين، لو كنا مخلصين لمكر الله لنا، ليس هناك شيء اسمه قوي في الأرض، الله هو القوي، الطرف الآخر قد يكون معه قنابل ذريّة، قد يكون معه أشياء مذهلة، مركبة فضائية تُعدُّ تحديًا، واسمها المتحدي، بعد سبعين ثانية أصبحت كتلة من اللهب، مع الله لا يوجد دولة قوية، لا يوجد أسلحة ذرية، ولا طائرات شبح، ولا أشعة ليزر، لا شيء مع الله، أما أن تكون المعركة بين حقين فهذا لا يكون، هذا شيء مستحيل، لأن الحق لا يتعدد، وبين حق وباطل لا تطول، لأنّ الله مع الحق، لكن بين باطلين لا تنتهي، هذا سماه بعض العلماء النصر التكويني، بين فئتين بعيدتين عاصيتين لله عز وجل من كان عنده أسلحة أقوى فهو المنتصر، تصور طائرة معها مدفع مداه المُجدي سبعة كيلو مترات، وهناك دبابة مدفعها مداه المُجدي ثلاثة كيلو مترات، فهذا يعني أنّ طائرة واحدة مداها سبعة كيلو مترات تحطم مئتي دبابة، فإن كان لم يكن الحق بالجهتين فالنصر للأقوى، من كان معه سلاح متطور أكثر، من كان عنده قدرة على تصوير أرض المعركة، فإذا خلا الإيمان فالحديث عن الأسلحة والطائرات، والمدى المُجدي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت