فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 22028

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ (19) }

هذا الدين كهذا السحاب كُلُّه خير، يقول لك: سحابة تحمل ثلاثمئة مليون طن من الماء سوف تنزل على الأرض، سوف تصبح الأرض عُشبًا أخضر، محاصيل، أشجار مثمرة، ينابيع فوَّارة، الماء هو أساس الرزق.

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ (19) }

لكن هذا السحاب يَحْجُب أشعة الشمس، أيام الشتاء غائمة، وقد يسمع الإنسان صوت رعدٍ فينخلع قلبه، وقد يرى ضوء برقٍ فيخطف بصره، ما رأى المنافقون ما في هذه السحابة من الخير، أزعجهم الغيم الذي حجب أشعة الشمس، أزعجهم صوت الرعد، أزعجهم وميض البرق، هذه أزعجتهم فرفضوا هذه السحابة، هناك في الإسلام غض بصر، فيه دفع زكاة، فيه ضبط لسان، فيه قواعد، فيه صلوات، فيه صيام، فيه انضباط، أزعجتهم هذه التكاليف فرفضوا كُلَّ الدين.

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) }

ضعاف النفوس يريدون من الإسلام مكاسبه لا متاعبه:

الذي يُمَيِّزُهم عن الأولين هو قوله تعالى:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) }

هؤلاء يريدون من الإسلام مكاسبه لا متاعبه، يريدون المغانم لا المغارم، يريدون أن يعتزّوا بالإسلام، أن يقطفوا ثماره دون أن يدفعوا الثمن، هؤلاء حالهم مع الإسلام:

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (19) }

الإسلام فيه تكاليف، لذلك تخفف الفِرَق الضالة دائمًا التكاليف، هذه قاعدة، تؤلِّه الفرق الضالة الأشخاص، تعتمد النصوص الموضوعة والضعيفة، ذات نزعة عدوانية.

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (19) }

الفرق بين المؤمنين وبين ضعاف النفوس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت