فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 22028

قال لي طالب: لي خال عنده دار سينما ـ القصة قديمة جدًا والقصة بالستينات على ما أظن ـ قال لي: جمع خمسة ملايين بالستينات ـ أي ما يعادل تقريبًا خمسمئة مليون حاليًا ـ من أجل أن يعيش خريف عمره في بحبوحةٍ كبيرة ويستمتع بالدنيا، جاءه مرضٌ خبيث وهو في سن مبكر فصار يبكي وهو على فراش الموت، قال لابن أخته وهو طالبٌ عندي: جمعت هذا المال من طريق غير مشروع لأستمتع به فلم يتح لي أن أستمتع به. هذه قصةٌ متكررة.

أيها الأخوة الكرام، المنافق يسعى للدنيا:

(( حُبُّك الشيء يُعمي ويصم. ) )

[أحمد وأبو داود عن أبي الدرداء]

الدنيا تغرٌ وتضّرُّ وتمر، سأروي قصة رمزية ذكرتها لكم كثيرًا، أن إنسانًا أراد أن ينتحر جاءه ملك الموت ودلَّه على طريقةٍ يغتني بها، أصبح هذا الرجل غنيًا جدًا، ثم أُتيح له أن يتزوَّج ابنة الملك وأصبح صهر الملك، فاجأه ملك الموت وهو في يوم عُرْسه، قال له: تأخذني الآن!! ليتك أخذتني من قبل، يوم كنت مزمعًا أن أنتحر من أجل الدِرهم والدينار، يأتي الموت في وقت غير مناسب أبدًا، في وقت غير متوقَّع، وهذا من حكمة الله عزَّ وجل، المؤمن مستعد للقاء الله عزَّ وجل، أهلًا وسهلًا، أناسٌ كثيرون من أهل الإيمان يأتيهم ملك الموت، وهم في أحلى حالاتهم، وهم على شوقٍ له.

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) }

كيف يرجعون؟ أدوات الرجوع مُعَطَّلة، أداة السمع الأذن صمَّاء، أداة رؤية الآيات عليها غشاوة، أداة طلب العلم مُعَطَّلة، هذا الصنف من المنافقين كفار.

{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) }

الصنف الآخر من ضعاف النفوس الذين تحدث عنهم القرآن:

أما الصنف الثاني الذين ضَعُفَت نفوسهم أو اشتبهت عليهم الأمور هؤلاء منهم خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت