لذلك أهل النار يوم القيامة يقولون:
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) }
(سورة الملك)
لا يرى القرآن الكريم أن الاستماع هو أن تُعْطي أذنك للقائل، الاستماع الذي أراده الله هو الذي يعقبه تطبيق.
صفات المنافقين:
قال تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) }
(سورة الأنفال)
مصيبةٌ كبيرة أن يأتي الإنسان إلى درس علم وأن يسمع كلامًا خطيرًا مُتَعَلِّقًا بمصيره وأن لا يأبه له، هو لم يسمع شيئًا هذه علامة الأصّم.
{فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) }
(سورة فصلت)
المنافق أصم.
{صُمٌّ بُكْمٌ (18) }
لا يسأل، لأن الأمر لا يعنيه إطلاقًا، ولا ينطق بالحق، هو لا ينطق بالحق من باب أولى، وهو لا يسأل، لأن لسانه لا يستخدمه إلا للدنيا، للغيبة والنميمة، للحديث عن النساء، للحديث عن مظاهر الدنيا.
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ (18) }
لا يرى الحقائق، لا يرى الآيات الدالة على عظمة الله، لا يرى أفعال الله عزَّ وجل التي تهتز لها القلوب.
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) }
كيف يرجعون وهم على ما هم عليه من الصمم، من الخَرَس، من العَمَى؟!!
يأتي الموت في وقت غير مناسب أبدًا وغير متوقَّع وهذا من حكمة الله عزَّ وجل:
أول معنى في هذه الآية: أن المنافق يبحث عن الدنيا، ولا يعنيه إلا الدنيا، لا يعنيه من الدنيا إلا الدِرهم والدينار، جَمَعَ الدرهم والدينار، اشترى البيت الفخم، والمركبة، ورَفَّه نفسه رفاهًا عاليًا جدًا، ثم يفاجأ أن كل هذا التَعَب ذهب أدراج الرياح.