هذا البستان يسقى بماء واحد، ويثمر الأنواع المتعددة، ونفضل بعضها على بعضٍ في الأُكُل، طعم الإجاص غير طعم التفاح، غير طعم الدراق، غير طعم المشمش، غير طعم الكرز، أنواع منوَّعة ..
{يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ}
[سورة الرعد: 4]
بستان فيه فستق حلبي، ثمن الكيلو ثلاثمئة وخمسون ليرة، وهناك فواكه أخرى رخيصة، مَن ميَّز هذه الطعوم؟ طعامك الذي تأكله يمكن أن تصل إلى الله مِن خلاله، هناك إنسان يأكل كما تأكل البهائم، يأكل ويشرب ولا ينتبه، ربنا عز وجل يلفت نظرنا:
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ}
الطماطم (البندورة) بعضها قاسٍ جدًا، بعضها ذو حموضة، بعضها كروي الشكل، بعضها محزَّز، بعضها للعصير، بعضها للتصدير، فهي أنواع منوعة، والبرتقال نوع للعصير، نوع لونه وردي، نوع سكري، حلو المذاق، أنواع منوعة، وكل نوع يأتي بعد نوع على مدار السنة، وفي فصل الشتاء تأكل الفواكه فيها أعلى درجة من الفيتامين (C) ، يقاوم أمراض الشتاء، والبطيخ مناسب جدًا في الصيف.
عند الإنسان عطش خلوي، وعنده عطش عادي، ولو شرب الإنسان ماء كثيرًا، إن لم يأكل فاكهة فيها ماء كثير لا يرتوي خلويًا يرتوي هضميًا، لكنه لا يرتوي خلويًا، شيء دقيق جدًا.
مادة التفكر هي الطعام والشراب، منهج كامل موصل إلى الله عز وجل، فهذا الصوص كيف يخرج مِن البيضة؟ ينمو له نتوء مؤنف على منقاره كالإبرة تمامًا، يكسر بها البيضة، ثم يتلاشى هذا النتوء، ويعود إلى ما كان عليه بعد أن خرج مِن البيضة، أمعن النظر في حقائق الطعام والشراب.