وهذه الأرض التي وزنها ستة آلاف مليون ملْيون مليون طن، هذه الأرض التي تسير حول الشمس بسرعة ثلاثين كيلو متر في الثانية، ولا تتأخَّر عن ميعاد وصولها ولا ثانية، دقةٌ ما بعدها دقَّة، بل إن بعض الساعات العِملاقة في الأرض قد تقدِّم ثانيةً أو تؤخِّر ثانيةً في العام كله، وبعض الكواكب تُضبَط ساعاتُ الأرض على حركتها ..
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا}
تبعد عنا بعض المجرات عشرين مليار سنة ضوئية، وبعض المجرات تزيد عن مجرتنا ثمانية وعشرين ضعفًا، وتبدو نجمًا واحدًا من بعدٍ سحيق، من بعد مليوني سنة ضوئية.
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا}
السماء بناها، كَوْنٌ، مئة ألف مليون مجرَّة، وهو أحدث رقم، وفي كل مجرة تقريبًا، بشكل متوسط، مئة ألف مليون نجم، أي مئة ألف مليون نجم ضرب مئة ألف مليون مجرة، وكل نجمٍ له حجمٌ، وسرعةٌ، وكتلةٌ، وجاذبيةٌ وهو يسير في مسار مغلقٍ حول نجمٍ آخر، والمحصلة كونٌ يتحرك بسكونٍ مُطْلَق، هذا التوازن الحركي ..
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا* رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا}
أيها الأخوة الكرام، حينما قال الله عز وجل:
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا}