فهرس الكتاب

الصفحة 20926 من 22028

بطر الحق أن ترُدَّ الحق، وأن تظلم الناس، فيا أيها الأخوة، هنيئًا ثم هنيئًا ثم هنيئًا لمن كان في خندق الحق، ودافع عن الحق، ونشر الحق، وأعان أهل الحق، وأيَّد أهل الحق، وعزَّز أهل الحق، والويل ثم الويل ثم الويل لمن كان في خندقٍ آخر؛ يتربص بأهل الحق الدوائر فيكيد لهم، ويريد ليطفئ نور الله عزَّ وجل.

بربكم آياتٌ كثيرةٌ نقرؤها ولا ننتبه إليها، لو وقف رجل أمامكم في رابعة النهار، واتجه نحو قرص الشمس، ونفخ عليها بقصد إطفائها، ماذا تحكمون على عقله؟ رجل في رابعة النهار، الشمس ساطعة، وقف باتجاه قرص الشمس، وسحب نفسًا طويلًا، ونفخه على الشمس بقصد إطفائها، هذا يحتاج إلى مستشفى المجانين، الله عزَّ وجل يقول:

{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}

[سورة التوبة: 32]

أين نور الشمس من نور الله؟ {بِأَفْوَاهِهِمْ} ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، لذلك ما ضرَّ السحابَ نباحُ الكلاب، القافلة تمشي والكلاب تعْوي، ما ضرَّ البحر أن أَلقَى فيه غلامٌ بحجر، ولو تحوَّل الناس إلى كنَّاسين ليثيروا الغبار على الإسلام، ما أثاروه إلا على أنفسهم، وبقي الإسلام هو الإسلام، كالطود الشامخ.

في تاريخ هذا الدين العظيم، كم من فئةٍ أرادت أن تنهي هذا الدين؟ وأن تطفئ نور الله؟ أين هي؟ هي في مزبلة التاريخ، وأين الدين؟ شامخٌ كالجبل، لأنه دين الله.

أيها الأخوة الكرام، أتمنى على أخوتنا الأكارم أن يستوعبوا هذه الحقيقة: لا تقلق على هذا الدين ولو تناهى إلى سمعك أن كل من في الأرض يحارب هذا الدين؛ في آسيا، وفي شمال آسيا، وفي جنوب شرقي آسيا، وفي بلاد الغرب، وفي أمريكا، لعلَّه ليس من الخطأ أن نقول: هناك حربٌ عالميةٌ مُعْلَنةٌ على الدين الإسلامي بالذات، إنه دين الله فلا تقلق عليه، والله عزَّ وجل بيده الخلق والأمر ..

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}

[سورة هود: 123]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت