فهرس الكتاب

الصفحة 20904 من 22028

{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ* وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ* يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ* مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ* هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ* خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ}

[سورة الحاقة: 25 - 32]

هذه حقائق أيها الأخوة: هذا كلام ربنا عز وجل، نحن في مثل هذه الدروس نشحن شحنة إلى الله عز وجل، يجب أن تحملنا هذه الشحنة على طاعة الله وطلب الجنة وعلى الاستعاذة بالله من النار، هذه الشحنة يجب أن تجعل الجنة هدفًا لنا.

أخواننا الكرام لو أن أحدكم أراد أن يسافر إلى بلد بعيد دخل إلى السفر وأخذ التأشيرة، أصبح هذا السفر إجازة ومعه ثمن البطاقة، لمجرد أن أخذ الإجازة للسفر إلى بلد بعيد عاش في هذا البلد في نفسه، هو لا زال في الشام! لكن أين سأنزل؟ أيّ ولاية سأزور؟ في أيّ مكان سأنام؟ ماذا سأشتري هناك؟ عاش هناك وهو لا يزال في بلده، والمؤمن الصادق حينما يؤمن بالجنة وبالنار يعيش مع أهل الجنة، فكلُّ عمل يعمله يرجو به وجه الله، وثوابه، والقرب منه، يرجو به مقعدَ صدقٍ عند مليك مقتدر.

أنت حينما تكون من أبناء الآخرة تعيش في الآخرة قبل أن تصل إليها، وهذه من علامة المؤمن الصادق، والمؤمن الصادق يقيسُ أيَّ شيء يعرض عليه بمقياس الآخرة، هل هذا يرفعني عند الله أم لا؟ هل يقرِّبني أم يبعدني؟ هل يرضى الله عني بهذا العمل أو يسخط عني؟ هذا هو المؤمن، يعيش بمقياس الآخرة.

بمقياس الدنيا القرض الربوي أكثر ربحًا، أقرضت مئة ألف فعادت إليك مئة وعشرين+ ألفًا، هكذا الحساب، أما ربنا عز وجل فيقول:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

[سورة البقرة: 276]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت