بمقياس الآخرة القرض الحسن هو الذي يرضى الله عنه، وهو الذي يعين على أن يزداد المال، فلذلك المؤمن يؤمن بوعد الله ووعيده، ويعيش في الآخرة قبل أن يصل إليها، وهذه مشاهد مِن الجنة والنار.
الدرس الماضي كان عن أهل النار:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا* لِلطَّاغِينَ مَآَبًا *لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا *لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا *إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا *جَزَاءً وِفَاقًا *إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا*وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا* وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا *فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا}
المحور الثاني:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا *حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا *وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا *وَكَأْسًا دِهَاقًا * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا *جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا *رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا* يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا *إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}
نحن أحياء لأن كل شيء يصحَّح في الحياة، القلب ينبض ونتحرك، ولنا أيدٍ نعطي بها، وأعينٌ نغض بها طَرْفَنا، كل شيء يصحَّح قبل فوات الأوان، قبل أن يقول الإنسان:
{يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}
قبل أن نصل مع الله إلى طريق مسدود، قبل أن يأتي ملَك الموت، وتتوقف التوبة.