فهرس الكتاب

الصفحة 20903 من 22028

المؤمن ينظر إلى عمله الذي بين يديه.

{نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

[سورة التحريم: 8]

المؤمن عمله الصالح يسعى بين يديه، وهو نور يضيء أمامه الطريق.

{يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}

قدم عملًا، قدم دعوة إلى الله، ترك كتابَ علمٍ، أو ولدًا صالحًا، أنشأ مسجدًا، أو ميتمًا، أو معهدًا شرعيًا، أو أَمَرَ بالمعروف ونهى عن المنكر، تعلم القرآن وعلمه، تعلَّمَ السنة وعلَّمها، بَذَلَ جُهدَه، وأطعم الفقراء والمساكين، ورعى الأيتام، والبائسين، والنساء الأرامل، أنشأ جمعية خيرية، عمل عملًا طيبًا يرجو به وجه ربه، فهذا العمل الطيب يراه المرء يوم القيامة بين يديه.

إنسان فقير جدًا دخْلُه أربعة آلاف، يعمل مستخدمًا في المدرسة، ورث أرضًا، عُرِض عليه ثمنُها بضعة ملايين، فلما قبض ثمنها الدفعة الأولى قيل له الدفعة الثانية عند التنازل، عندما جاء وقتُ التنازل قيل له: سوف تغدو مسجدًا، قال: لا أوافق أن أقبض ثمنها، لأنني أَولى منكم أنْ أقدمها لله! على فقره الشديد قدمها هدية في أحد أحياء دمشق، هذا المسجد نور له، إنسان يعمر معهدًا شرعيًا، أو ينشئ مسجدًا، أو يؤلف كتابًا، أو يخدم الناس، أو يطعم الفقراء.

{يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}

أن تضع اللقمة في فم زوجتك فهي لك صدقة! لقمة تطعمها فقيرًا يوم القيامة تراها كجبل أحد.

{يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}

من قدّم مالَه أمامه سرَّه اللحاقُ به.

{وَيَقُولُ الْكَافِرُ}

لماذا قلنا: المرء المؤمن؟ بالمقابل يوم ينظر المرء المؤمن ما قدمت يداه من خير، فيسعد به، ويرقى، ويدخل الجنة بهذا الخير.

{وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت