فهرس الكتاب

الصفحة 20901 من 22028

{لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا}

في الدنيا الإنسان يتفوّق، ويعترض، وينتقم، ويترجى، أما في هذا اليوم العصيب فلا يملك إنسان أن يقول كلمة واحدة.

{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ}

[سورة الأنعام:94]

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}

اختلف علماء التفسير في تفسير كلمة الروح، ماذا تعني؟ قال بعضهم: جبريل، وقال بعضهم: مَلَكٌ عظيم، يأتي بَعد العرضِ اسمه الروح، وقال بعضهم: الروح الملائكة، ومن أدق ما قرأت عن هذه الكلمة (الروح) هي القرآن الكريم، هو المنهج، الملَك معه عملك، والميزان إلى جانبك.

قال تعالى:

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ}

الملائكة كتبتْ على هذا الإنسان كل حركاته وسكناته، كتبت عليه كل أنفاسه، وسجلت عليه كل شيء، وأعماله تقوم بمنهج الله عز وجل، بهذا القرآن الكريم الذي فيه الأمر والنهي، وفيه الحلال والحرام، والفرض والواجب، والحق والباطل، والخير والشر، هو المنهج، والمقياس، والميزان، فعملك بأيدي ملائكة مقربين، كتبوا عليك كل شيء، والمقياس في تقييمك هو القرآن الكريم.

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}

أي: لا يتكلم بالشفاعة إلا من أذن له بالشفاعة، وقال صوابًا.

{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ}

هذا اليوم واقع لا محالة، ونحن معه على موعد، وما هو إلا وقت يسير حتى نجد أنفسنا في هذا اليوم العصيب.

{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ}

كل متوقع آت، وكل آت قريب، لاحظ في حياتنا اليومية ننتظر رمضان، جاء رمضان وانتهى! سيأتي عيد الأضحى على أبوابه، سيأتي الصيف، يأتي الصيف وينتهي! بدأ عام ألفين، وانتهى، وألفين وواحد، وهكذا الزمن يمضي سراعًا.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت