كيد الكافرين و مكرهم:
{هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ •فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ}
ومكروا مكرهم في الدنيا، وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال (هذا في الدنيا) ، أما في الآخرة:
{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ}
والله أهل الدنيا الكُفَّار يخططون ويتآمرون ويسعون لإفناء البشرية ليعيشوا هم وحدهم، فهم مستعدون أن يفنوا أربعة أخماس البشرية ليعيشوا وحدهم في بحبوحة، لهم كيدٌ كبير، كلما رأوا جهة انتعشت فإنها تُحَطم، مرَّة عن طريق العملات، مرَّة عن طريق الحروب، مرَّة عن طريق افتعال خصومات، توتر في العالم، يكيدون للبشرية كلَّها، أما في الآخرة:
{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) }
تفضَّل .. الآن أين قوتك؟
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) }
أما المؤمنون:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) }
ظلال حقيقية، تلك ليست حقيقية لعلها بالمعنى العلمي: ظلال سوداء لأن نار جهنم في أعلى درجات الحرارة، انتقلت من حمراء، إلى بيضاء، إلى سوداء ..
{انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ}
شيء أسود لكنه ليس ظلًا:
ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي
بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33)
أما هنا:
جزاء المؤمن جنات ظليلة:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) }
ظلال حقيقية وعيون ماء تجري أمامهم.
{وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ • كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
أي أن حضور مجالس العلم، الصلوات في المساجد، تعلُّم القرآن، تعليم القرآن، خدمة الخلق، الصدق، الأمانة، الاستقامة، الأذكار، الأوراد، غض البصر، معاونة أهل الحق، هذا كلّه مسجَّل، الآن: