{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
انتهى وقت العمل والآن وقت الجزاء، انتهى وقت التكليف والآن وقت التشريف، انتهى وقت التعب والآن وقت المكافأة والجائزة.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ • وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ}
أي أن إنسانًا أمضى حياته في الدعوة إلى الله، توفي، فتشعر أن هذه الوفاة وسام شرف، أي أنه أمضى كلَّ حياته في تفسير القرآن وترك أثرًا كبيرًا في العالَم الإسلامي توفي لكنه جاء يوم القيامة معه عمل كبير، أما الذي سكن في بيوت فخمة، وركب مركبات فخمة، وتناول أطيب الطعام ومات، ما أخذ معه من هذا شيئًا، أما الذي ترك بصمات واضحة في المجتمعات الإسلامية أخذ معه كلَّ شيء.
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ • إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}
أنظرت إلى هذه الآية؟ هذه قانون، أي محسن إلى يوم القيامة هذا جزاؤه.
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ • وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}
الآن عدنا إلى المكذِّبين، أما هنا في تهديد:
{كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) }
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}
)سورة النساء: آية"77")