فهرس الكتاب

الصفحة 20852 من 22028

هذه النار مرةً سئل أحد كبار علماء الفضاء (رئيس مركز وكالة فضائية كُبرى في العالم) سئل عن الشموس؟ قال:"الشموس لها ثلاث أطوار، طورٌ تكون فيها حمراء، وطورٌ آخر تكون فيها بيضاء، وطورٌ آخر تكون فيها سوداء". كلام علمي محض، فشمسنا التي نحن نحوم حولها في المجموعة الشمسية هي حمراء الآن، لونها في النهار أحمر، هي في منتصف حياتها، لكن بعد حين هذه الشمس يزداد حجمها أكثر من مئة مرَّة، ثم تنكمش إلى أقل من ذلك وتغدو أشعتها بيضاء، والأشعة البيضاء ذات حرارة عالية جدًا تفوق أضعاف مضاعفة عن الأشعة الحمراء، لكن بعد حين تدخل الشمس في مرحلة ثالثة سموها (الانكماش) ، في هذه المرحلة تنكمش ذرات الشمس إلى درجة تصبح سرعة انكماشها أقوى من خروج الأشعة منها فتغدو سوداء، سموها علماء الفلك: الثقب الأسود، أما الثقب الأسود مقبَرَةُ النَّجوم، أماكن ضغط عالية جدًا في الكون.

قال العلماء:"لو أن الأرض انجذبت إلى أحد الثقوب السوداء لأصبحت بحجم البيضة مع الوزن نفسه". هذه الحقيقة عمرها سنوات، مراحل تطوّر الشموس: المرحلة ذات اللون الأحمر، إلى مرحلة ذات لون أبيض، إلى مرحلة تصبح مقبرة ذات لون أسود، والنبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح يقول:

(( يوقد على النار ألف عامٍ حتى تغدو حمراء، ثم يُوقَد عليها ألف عامٍ حتى تغدو بيضاء، ثم يُوقَد عليها ألف عامٍ حتى تغدو سوداء فهي كالليل المُظلِم ... ((

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

هذه حقيقة أنَّ الشمس تسير من طَور أحمر، إلى طَور أبيض، إلى طَور أسود، ولعلَّ هذه النار (نار جهنم) كما جاءت في وصف النبي عليه الصلاة والسلام هي سوداء من شدة اتقادها وارتفاع حرارتها:

انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ • لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ •إِنَّهَا

تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ

(سورة المرسلات (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت