فربنا عزَّ وجل جعل الماء آيةً دالةً على عظمته، فمستودعات المياه، تم إنشاء مستودع (تقليدًا لمستودعات المياه الطبيعية) تحت سطح الأرض بأربعمائة متر، ليكون تقليدًا بسيطًا لمستودعات المياه في الجبال وإلا صار الماء آسنًا، المستودع يجب أن يكون في ظلام تام، وفي بعد عن التأثيرات السطحية، لذلك مستودع مياه الفيجة، هذا النبع الذي أكرم الله به هذه المدينة الطيبة، هذه النبع حجمه إلى حمص، نصف لبنان تحت حوض هذا النبع، وحدوده الشرقية إلى خط دمشق حمص، قريب من البادية، فمستودع هذا النهر الجيولوجي تقريبًا من عين الفيجة إلى حمص، ومن تدمر أو قبل تدمر بقليل إلى جنوب لبنان، هذا النبع فتحته في عين الفيجة، غزارته تصل إلى أربعة وعشرين متر مكعب في الثانية، يسقي هذه المدينة المترامية الكبيرة، ولولا هذا النبع لما كان لهذه المدينة من معنى، لذلك الآية الكريمة.
{وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا}
ماء مُحَلَّى، ماء عذب، فرات مستساغ، مُقَطَّر، منحلةٌ فيه المعادن، امسك أي زجاجة ماء معبَّأة، يقول لك: بوتاسيوم، منغنيز، كالسيوم، فيها اثني عشر معدن تقريبًا، يقول لك: مياه معدنية، ولا يصلح للإنسان إلا المياه المعدنية.
خصائص الماء: