{غُلِبَتِ الرُّومُ • فِي أَدْنَى الْأَرْضِ}
(سورة الروم (
قبل أن نكتشف أن هذا الغور هو أعمق نقطة في الأرض كلها، ربنا عزَّ وجل ذكر هذا في القرآن الكريم، الآن بعد اكتشاف أشعة الليزر عُرف أن أخفض نقطة على الإطلاق غَوْر فلسطين، أما في كتاب الله المعركة تمَّت في غور فلسطين قال تعالى:
{غُلِبَتِ الرُّومُ •فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ• فِي بِضْعِ سِنِينَ}
(سورة الروم)
وهذا من إعجاز القرآن العلمي.
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا•أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا• وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا}
وأغلب الآيات التي فيها ذكرٌ للجبال فيها ذكرٌ للأنهار، لأن هذه الأنهار مستودعاتها في الجبال، وذكرت لكم من قبل أن بعض الأنهار في أمريكا (الأمازون) غزارته ثلاثمائة ألف متر مكعب في الثانية، أين المستودعات؟ نظام السوائل نظام ثابت في الأرض، السائل لا يسير إلا من مكان مرتفع إلى مكان منخفض، فلا بدَّ من كل نهرٍ يجري من مستودعٍ في مكانٍ مرتفع وإلا لا يجري.
إذًا: هذه الأنهار في الأرض، الأمازون، الميسسبي، نهر النيل، نهر الفرات، هذه أنهار لها مستودعات ضخمة جدًا، الله عزَّ وجل جعل الجبال مستودعاتٍ للأنهار، وقد يتخيَّل أحدنا أن الجبل مجوَّف وفيه ماء، لو أنه مجوف وفيه ماء لكان ضغط الماء قد صدَّع الجبل، ولكن الجبل في داخله صخور إسفنجية بحيث أن هذه الصخور تمنع تصدُّع الجبل، وهذه الصخور تنْحَلُّ في الماء، لذلك المياه المعدنية لا بدَّ منها، المياه غير المعدنية غير صالحةٍ للشرب، وفي كل مشاريع التحلية لا بدَّ من أن يُخْلَط ماء التحلية مع مياه الآبار، لابدَّ من أجل أن يكون الماء منحلًا في بعض المعادن الأساسية.