في قطرنا الحبيب كم مركز قياس أمطار؟ مئات، بالنشرات الرسمية التي توزَّع يوجد مئات مراكز لقياس الأمطار، مئات بل بضع مئات، وفي أي مكان بالعالم يوجد مراكز لقياس الأمطار، بعد وضع هذه المقاييس الدقيقة والحسابات الدقيقة تبيَّن أن مجموع التَهْطَال في العالم لا يزيد ولا ينقص، أما يختلف توزيعه من بلدٍ إلى آخر، كيف عرف النبي هذه الحقيقة؟ قال:
(( ما عامٌ بأمطر من عام ) )
هذه جاءته عن طريق الوحي لا عن طريق المُدارسة، عن طريق المدارسة مستحيل، بعد دراسات وأقمار صناعية ومقاييس أمطار وأجهزة كمبيوتر، بعد كل هذه الوسائل اكتشف الإنسان أن مجموع الأمطار في العالم لا يزيد ولا ينقص، أما أن يقول النبي عليه الصلاة والسلام قبل ألفٍ وخمسمائة عام: (( ما عامٌ بأمطر من عام ) ). هذا من وحي السماء، وهذا من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام.
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}
إن أردتها رياحًا نظام الأمطار كأنَّه ينطق بوحدانية الله، نظام تَهْطَال الأمطار ينطق باسم الرازق، أنت حينما تسمع في الأخبار أن منخفضًا جويًا متمركز فوق قبرص باتجاه القطر، إن كنت موحدًا ينبغي أن تعلم علم اليقين أن هذا المُنْخفض هو رزق الله ساقه لبني البشر، وأن الله هو الرزَّاق ذو القوة المتين، أما إذا كنت بعيدًا عن التوحيد لا تزيد تصوُّراتُك عن أن منخفضًا جويًا يتِّجه نحو بلدنا الطيِّب، أما الحقيقة هو تجسيدٌ لاسم الرزَّاق.