قال العلماء: شرح هذه الآية وفرةُ المواد ورُخص الأسعار، أحيانًا الذي يضمنون الفواكه في أي مكان يُقَدِّرون أنهم سيبيعون هذا الكيلو بخمسين ليرة، أحيانًا يأتي موسم طيب يُباع الكيلو بخمس ليرات أو عشر ليرات .. يخسرون .. فكلما ازداد الخير أصبح السعر معتدلًا، هذا معنى:
{وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا}
فهذه السُحُب التي تُمْطِر في أماكن جافَّة تكون هذه الأرض اهتزت و رَبَتْ.
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}
نعود إلى الملائكة الذين يأتون بالوحي، وهذا الوحي تُفَرِّقُ أنت به بين الحق والباطل و من خلال التشريع أيضًا تفرق بين الحق و الباطل، الخنزير حرام ولحم الضأن حلال، الخمر حرام واللبن حلال، فمن خلال التشريع الذي كان عن طريق الملائكة، من خلال الوحي الذي كان عن طريق الملائكة، فهذا التشريع يُفَرِّق بين الحق والباطل، وإذا فهمنا أن هذه المرسلات هي الرياح فالرياح تفرِّق السحاب.
أحيانًا في مطلع هذا العام نزل في دمشق في قسمها الشرقي فقط ثلاثين ميليمتر، وفي قسمها الغربي لم ينزل ولا قطرة واحدة، أحيانًا يأتي هذا المُنْخَفَض يمطر في مكان ولا يُمْطِر في مكان هذا معنى:
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}
فالرياح تُسَيِّر السحب إلى مكان وتبعدها عن مكان، تُسَيِّرها إلى مكان وتُبْعِدها عن مكان، إذا فهمنا المرسلات هي الرياح:
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}
هذه السحب تأتي بحكمة الله وعلمه وقدرته لأناسٍ ويحرم منها أُناس، ولكن الشيء الذي لا يصدق أو لا بدَّ من أن يصدَّق أن علماء الجغرافيا الطبيعية اكتشفوا حقيقةً خطيرة، هي أن مجموع التَهْطال السنوي في الأرض لا يتغير أبدًا، فمجموع الأمطار في خمس قارات لا تزيد ولا تنقص، أحيانًا تصاب أوروبا بالجفاف والشرق الأوسط بأمطار غزيرة جدًا، أحيانًا تصاب إفريقيا بالجفاف وأستراليا بأمطار غزيرة جدًا، إلا أن المجموع ثابت، هذه الحقيقة جاءت بعد دراسات ومقاييس.