هنا: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلًا} فتنزيل مفعول مطلق مؤكد للفعل، أي هذا ليس من عند محمد، هذا وحي من الله، والوحي لا يملكه النبي عليه الصلاة والسلام، لا يملك له جلبًا ولا دفعًا.
الدليل: حينما اتهمت زوجته السيدة عائشة اتهامًا فظيعًا، تأخر الوحي أربعين يومًا، وما ملك النبي شيئًا في هذا الوقت، الوحي لا يستطيع النبي جلبه ولا دفعه، فهذا القرآن وحي من عند الله.
{إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلًا، فاصبر لحكم ربك} هذه الآية رائعة جدًا حيث أمر الله عز وجل النبي الكريم:
1 -الصبر على تنفيذ أمر الله:
2 ـ الصبر على ترك ما نهى الله عنه:
3 ـ الصبر على قضاء الله و قدره:
4 ـ الصبر على مواجهة الكفار:
أحيانًا المواجهة تحتاج إلى صبر، وإلى شجاعة {فاصبر لحكم ربك} حكم الله أن نصلي، اصبر للصلاة، حكم الله أن نصوم، أن نحج، أن نعتمر، أن نؤدي زكاة أموالنا، نهانا عن الغيبة تحتاج إلى صبر، الحديث عن الناس ممتع ومسلي ويلفت النظر نهانا عن أن نغتاب، نهانا عن أن نكذب، نهانا عن أن نفعل المنكرات، فاصبر على الطاعات، واصبر على الشهوات، واصبر على قضاء الله وقدره، واصبر وأنت تدعو إلى الله عز وجل.
هناك معارضون، هناك مفندون، هناك من يتهمونك، هناك من يطعنون في علمك، هناك من يسفه أحلامك، سيدنا موسى بالمناجاة قال يا رب ـ هكذا ورد في بعض الكتب ـ لا تبقي لي عدوًا، قال له يا موسى هذه ليست لي، لا يوجد إنسان ليس له خصوم، لا يوجد إنسان ليس له طرف آخر يقلل من قيمته، فاصبر لحكم ربك، إما اصبر على طاعته، أو عن معصيته، أو على قضائه وقدره، أو اصبر وأنت تدعو إليه، يوجد معارضات ... {فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} .