فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 22028

معنى الصالحين، أي عملٌ صالح، كلمة جامعة شاملة، أي في حركاته، وسَكَنَاتِه، وإقامته، ونومه، واستيقاظه، وأكله، وشربه، وزواجه، وتربية أولاده، وبيعه، وشرائه، وكسبه للمال كله وفق المنهج لأنه صالح، موقفه كامل، سواء أمرض ابنه، أم كان عليه دين، أم أقرض إنسانًا، أم عمل دعوة في بيته، أي كيفما تحرك يمثِلُ كمال الشرع، وهناك رأي آخر يقول: ومن الصالحين لعطائنا.

أنت تريد أن تضع رئيسًا للجامعة، هل من الممكن أن تعيِّن أميًَّا لا يقرأ ولا يكتب حتى لو كان قريبك، وتحبه، وتحب أن تنفعه؟ هذا شيء مستحيل، يجب أن يكون معه دكتوراه على الأقل، إن كان لك قريب معه دكتوراه، ومتميز، وله مؤلفات هذا من الممكن التفكير فيه، ووضعه رئيسًا للجامعة، وكان النبي شديد الأدب مع الله، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

(( ... اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ) ).

[الترمذي]

هناك ملِك له ولد، وقال له: يا بني، اطلب، وتمنَّ عليّ، لو طلب منه مركبة فرضًا لأعطاه عشرًا، لو طلب قصرًا لأعطاه قصورًا، قال له: أحب أن أكون رئيسًا للجامعة، يقول له: لا، هذا منصب يحتاج إلى دكتوراه، لك أن تفعل كل شيء، لكن أن تكون في منصب علمي، فهذا يحتاج إلى مؤهل، فإذًا: من الصالحين هذا يعني أنه مؤَهل لعطائنا، أهَّل نفسه للجنة، الدنيا مدرسة لو نفهم حقيقتها، الدنيا كلها من أجل أن تؤهل نفسك لعطاء الله عز وجل، أن تَصلُح لعطاء الله.

الآية الكريمة:

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}

(سورة الزمر: الآية 74)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت