فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 22028

لولا أننا جئنا إلى الأرض، وتعرَّفنا إلى الله في الأرض، وغضضنا بصرنا، واستقمنا على أمر الله في الأرض، وبذلنا الغالي والرخيص، وأنفقنا مالنا في الأرض، وتزوجنا وفق سُنَة رسول الله في الأرض، وكسبنا المال الحلال وأنفقناه في الأرض، لما كنا في الجنة، وقالوا:

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}

(سورة الزمر: الآية 74)

لذلك في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، هي جنة القرب.

أيها الإخوة، شأن هذه السيدة الكريمة كشأن سيدنا زكريا، قال تعالى:

{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

[سورة آل عمران: الآية 47]

وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ

هذه معجزة، أي الذي خلق الأسباب قادر على إلغائها أو تعطيلها:

{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ}

(سورة آل عمران: الآية 48)

الكتاب المُنَزَّل عليه، الحكمة أي تصديقه، حيثما وردت الحكمة مع الكتاب، الكتاب مطلق كتب الوحي المنزل على أنبياء الله ورسله، والحكمة سُنة رسول الله، أي شريان ما في الكتاب، أو الأسلوب العملي لتطبيقه، والتوراة والإنجيل هنا عطف الخاص على العام، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت