فالحج لا يفيد، و العمرة لا تفيد، و إنفاق المال لا يفيد مع المعصية، و الصلاة لا تفيد، و الصيام لا يفيد، يفيدك أن تطيع الله أولًا، عندئذ كل هذه العبادات ترقى بها، أما إذا كنت مقيمًا على المعاصي أي بيتك إسلامي، وعملك إسلامي، الآن الصلاة تتوج بها هذه الاستقامة، أما إذا في مخالفات كبيرة جدًا، هذه العبادات لا تقدم ولا تؤخر، هي فرض لا بد منها، ولكن لا تقدم ولا تؤخر.
أفضل الأعمال الصالحة:
1 ـ الوفاء بالنذر:
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) }
2 ـ إطعام الطعام:
إطعام الطعام، النبي الكريم سئل أي الإسلام أفضل؟ قال: إطعام الطعام، إطعام الطعام يؤلف القلوب، يجمع النفوس، لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان لا يجيب المتباريين يعني إذا الوليمة من أجل أن تفتخر، أن تعلو بها على الناس، هذه وليمة أريد بها الشيطان.
معاني إطعام الطعام:
أما إطعام الطعام من أعظم الأعمال الصالحة:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}
العلماء قالوا: هناك معنيان:
1 ـ إطعام عباد الله بدافع حبهم لله:
إما أنهم محتاجون إلى هذا الطعام ويحبونه، والوضع عصيب جدًا، آثروا به الفقير هذا معنى، أو على حب الله عز وجل، الإطعام بسبب حبهم لله عز وجل
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا}
عاجزًا عن العمل،
{وَيَتِيمًا}
لا يمكنه أن يكسب المال
{وَأَسِيرًا (8) }
ولو كان مشركًا واقع بالأسر.
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) }
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}
أي حبًا بالله عز وجل، بدافع حبهم لله، هؤلاء عباده الجائعون، بدافع حبهم لخالقهم يطعمون عباده، هذا المعنى الأول.
2 ـ إيثار إخوانهم على أنفسهم على الرغم من فقرهم: